قالت وكالة "رويترز" إن ضربة بطائرة مسيرة استهدفت سفينتين للغاز في ميناء دمياط المصري على البحر المتوسط تشير إلى احتمال اتساع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى جبهة جديدة، مما يثير مخاوف من تهديد حركة الملاحة عبر قناة السويس، التي تمثل آخر المسارات ‌الآمنة المتبقية لصادرات النفط السعودية.

 

ونقلت الوكالة عن مجلس الوزراء المصري اليوم الخميس إن التحقيقات الأولية أظهرت أن طائرة مسيرة تسببت في اندلاع حريق على متن سفينتين في ميناء دمياط أمس.

 

وأوضح في بيان "بعد السيطرة على الحريق الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط يوم 29 يوليو 2026، وبإجراء الجهات المعنية التحقيقات الأولية حول الحادث، تبين أنه ناتج عن طائرة مسيرة، ولم تعلن أي جهة مسئوليتها عن الواقعة".

 

ميناء دمياط وقناة السويس

 

ويقع ميناء دمياط بالقرب من قناة السويس التي تربط البحر المتوسط بالبحر الأحمر.

 

وأضاف البيان "تواصل الجهات المعنية استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على مصالح مصر وأمنها القومي".

 

وقالت مصادر تجارية مطلعة على الواقعة إن الطائرة المسيرة أصابت ناقلة التخزين العائمة (إنرجوس وينتر) المملوكة للولايات المتحدة، مما أدى إلى اندلاع حريق امتد لاحقا إلى سفينة أخرى.

 

وشنت القوات الأمريكية والسعودية الأربعاء غارات على جماعات متحالفة مع طهران في شرق العراق، ردا على هجمات بطائرات مسيرة على أهداف نفطية سعودية انطلاقا من العراق. وكان الهجوم المشترك هو المرة الأولى التي تنضم فيها الرياض علنًا إلى واشنطن في شن غارات.

 

وعقب الهجمات المشتركة، أفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصدرين بأن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان التقى بنائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس في واشنطن ‌أمس الأربعاء لحث ⁠إدارة ترامب على عدم تصعيد الصراع أكثر.

 

توسع رقعة الصراع بالشرق الأوسط 

 

وتهدد الضربات في العراق ومصر بجر المزيد من دول الشرق الأوسط إلى الصراع، بعد أن أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن حصارًا بحريًا على السعودية الأسبوع الماضي، ما يشكل تهديدًا للمسار البديل لنقل النفط السعودي لآسيا.

 

وأدت هجمات الحوثيين على السفن إلى توسيع سوق التأمين البحري في لندن نطاق المناطق عالية المخاطر في البحر الأحمر، ليشمل مساحات أكبر من السواحل المحاذية للموانئ السعودية، في خطوة ⁠تعكس تنامي المخاوف الأمنية على حركة الملاحة البحرية.

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيقصف إيران بقوة ردًا على إطلاقها صواريخ على القوات الأمريكية، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تزال تسعى أيضًا إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع الذي أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة والمال العالمية.